ابن شهر آشوب
143
المناقب
منصور النميري من كان ولي أحمد واليا * على علي فيولوا عليه قل لأبي القاسم إن الذي * وليت لم يترك وما في يديه فصل في المسابقة بالحزم وترك المداهنة تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَالْقُشَيْرِيِّ وَالْوَاحِدِيِّ وَالْقَزْوِينِيِّ وَمَعَانِي الزَّجَّاجِ وَمُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ وَأَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْوَاحِدِيِّ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ص مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ غَلَقَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْعَبْدِيُّ بَابَ الْبَيْتِ وَصَعِدَ السَّطْحَ فَطَلَبَ النَّبِيُّ ع الْمِفْتَاحَ مِنْهُ فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أَمْنَعْهُ فَصَعِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ السَّطْحَ وَلَوَى يَدَهُ وَأَخَذَ الْمِفْتَاحَ مِنْهُ وَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ الْبَيْتَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلَهُ الْعَبَّاسُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمِفْتَاحَ فَنَزَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص أَنْ يَرُدَّ الْمِفْتَاحَ إِلَى عُثْمَانَ وَيَعْتَذِرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ يَا عَلِيُّ أَكْرَهْتَ وَآذَيْتَ ثُمَّ جِئْتَ بِرِفْقٍ قَالَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِكَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ فَأَسْلَمَ عُثْمَانُ فَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ فِي يَدِهِ . وَفِي رِوَايَةِ صَاحِبِ النُّزُولِ أَنَّهُ جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ مَا دَامَ هَذَا الْبَيْتُ فَإِنَّ الْمِفْتَاحَ وَالسِّدَانَةَ فِي يَدِ أَوْلَادِ عُثْمَانَ وَهُوَ إِلَى الْيَوْمِ فِي أَيْدِيهِمْ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَالتَّارِيخَيْنِ وَالْمُسْنَدَيْنِ وَأَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ سَارَةَ مَوْلَاةَ أَبِي عَمْرِو بْنِ ضَيْفِيِّ بْنِ هِشَامٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ص مِنْ مَكَّةَ مُسْتَرْفِدَةً فَأَمَرَ ص بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِإِسْدَانِهَا فَأَعْطَاهَا حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ كِتَاباً بِخَبَرِ وُفُودِ النَّبِيِّ إِلَى مَكَّةَ وَكَانَ ص أَسَرَّ ذَلِكَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بَغْتَةً فَأَخَذَتِ الْكِتَابَ وَأَخْفَتْهُ فِي شَعْرِهَا وَذَهَبَتْ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ وَقَصَّ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْفَذَ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ وَمِقْدَادَ وَعَمَّاراً وَعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَأَبَا مَرْثَدٍ خَلْفَهَا فَأَدْرَكُوهَا بِرَوْضَةِ خَاخٍ « 1 » يُطَالِبُوهَا بِالْكِتَابِ فَأَنْكَرَتْ وَمَا وَجَدُوا مَعَهَا كِتَاباً فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَاللَّهِ مَا كَذَبْنَا وَلَا كُذِبْنَا وَسَلَّ سَيْفَهُ وَقَالَ أَخْرِجِي الْكِتَابَ وَإِلَّا وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكِ
--> ( 1 ) روضة خاخ : موضع بين مكّة والمدينة ( ق ) .